من هو الأمير شيخو؟
كان الأمير شيخو من أقوى أمراء الدولة المملوكية في منتصف القرن الثامن الهجري. اختار شارع الصليبة لإنشاء مجموعته، فبنى مسجدًا على جانب الطريق وخانقاه للصوفية على الجانب المقابل. هذا الترتيب جعل الشارع نفسه جزءًا من التكوين المعماري.
تكشف المجموعة عن قدرة الأمير، لا السلطان فقط، على تمويل منشآت دينية كبيرة وفرض حضوره على أحد المحاور المهمة جنوب القاهرة.
كيف ترك أثره في القاهرة؟
القيمة العمرانية لمشروع شيخو في العلاقة بين المبنيين والشارع. فالمسجد والخانقاه لا يعملان كأثرين منفصلين؛ وجودهما متقابلين يصنع بوابة بصرية ومؤسسية داخل الصليبة.
كما تربط المجموعة بين منطقة ابن طولون وامتداد القلعة، وتوضح كثافة الاستثمار المملوكي في هذا المحور خلال القرن الرابع عشر.
كان الأمير شيخو العمري الناصري واحدًا من أبرز أمراء المماليك البحرية في القرن الرابع عشر، وارتبط اسمه بشكل واضح بمنطقة شارع الصليبة في القاهرة، حيث ترك مجموعة معمارية مهمة تضم مسجده وخانقاهه وقبته.
وصل شيخو إلى مكانة كبيرة في عهد السلطان الناصر حسن، وأصبح من كبار رجال الدولة، لكن أثره الأهم اليوم لا يظهر في السياسة بقدر ما يظهر في العمارة المملوكية التي ما زالت قائمة في حي الخليفة.
مسجد الأمير شيخو
أنشأ الأمير شيخو مسجده سنة 750هـ / 1349م في شارع الصليبة، وكان يعرف أيضًا باسم الجامع البحري. ويتكون المسجد من صحن أوسط تحيط به أربعة إيوانات، وتتوسط الصحن فسقية ذات تخطيط مثمن مكسوة بالرخام.
وكان من المخطط أن تضم القبة الملحقة بالمسجد قبر الأمير، لكنه دُفن لاحقًا في قبة الخانقاه التي أنشأها في الجهة المقابلة.
خانقاه الأمير شيخو
بعد عدة سنوات من بناء المسجد، أنشأ شيخو الخانقاه سنة 756هـ / 1355م في الجهة المقابلة من الشارع، لتكون مكانًا لإقامة الصوفية ودراسة العلوم الدينية.
وضمت الخانقاه عددًا كبيرًا من خلاوي الطلاب، إلى جانب دروس في:
- المذاهب الفقهية الأربعة
- الحديث
- القراءات السبع
- العلوم الدينية
كما كانت لها أوقاف كبيرة ساعدت على استمرار نشاطها لسنوات طويلة.

شارع شيخو والصليبة
يقع المسجد والخانقاه في شارع الصليبة بحي الخليفة، وهو واحد من أغنى شوارع القاهرة بالآثار الإسلامية. ويضم الشارع أيضًا آثارًا مثل مدرسة صرغتمش، قصر الأمير طاز، وسبيل أم عباس.
وجود مسجد شيخو في جانب والخانقاه في الجانب المقابل يجعل المنطقة تبدو وكأنها مجموعة معمارية ممتدة على جانبي الشارع، وهي من أكثر عناصر الموقع تميزًا.
سبيل الأمير شيخو
يرتبط اسم الأمير أيضًا بـ سبيل الأمير شيخو في منطقة الحطابة بالقرب من قلعة صلاح الدين. وقد خضع السبيل لمشروع ترميم شمل تنظيف الأحجار وإظهار النقوش والزخارف وإزالة التعديات المحيطة به.
وفي 2024 دخل السبيل ضمن المرحلة الثانية من مشروع الإدارة المتكاملة للسياحة الثقافية لتطوير عدد من آثار القاهرة التاريخية، واستمر ظهوره ضمن مشروعات إحياء التراث خلال 2026.
معلومات سريعة عن الأمير شيخو
الاسم: الأمير شيخو العمري الناصري
العصر: المملوكي البحري
القرن: الرابع عشر
أشهر آثاره: مسجد شيخو وخانقاه شيخو
تاريخ المسجد: 1349م
تاريخ الخانقاه: 1355م
الموقع: شارع الصليبة – حي الخليفة
أثر آخر مهم: سبيل الأمير شيخو بالحطابة
أهم ما يميز إرثه: مجموعة معمارية متقابلة تضم مسجدًا وخانقاه وقبة في قلب شارع الصليبة.
الآثار المرتبطة به في القاهرة
كيف ترى أثره في القاهرة اليوم؟
قف في منتصف شارع الصليبة بين المسجد والخانقاه لتشاهد التكوين كما صمم: مبنيان متقابلان يحددان الشارع ويحولانه إلى جزء من المجموعة.