المماليك البرجية

المؤيد شيخ

سلطان حوّل موضع سجنه القديم عند باب زويلة إلى جامع ضخم، وجعل برجي البوابة قاعدتين لمئذنتيه.

الصفة
سلطان مملوكي
الفترة
٨١٥–٨٢٤هـ / ١٤١٢–١٤٢١م
العصر
المماليك البرجية
أبرز أثر
جامع السلطان المؤيد شيخ

من هو المؤيد شيخ؟

قبل أن يصبح سلطانًا، سجن المؤيد شيخ في سجن خزانة شمائل عند باب زويلة. وبعد وصوله إلى الحكم أوفى بنذر ارتبط بتجربته في المكان، فهدم السجن وأنشأ مكانه جامعه بين سنتي ٨١٨ و٨٢٤هـ.

أصبح المشروع جزءًا من باب زويلة نفسه؛ استخدم برجي البوابة الفاطمية كقاعدتين لمئذنتي الجامع، فارتبط مبنيان من عصرين مختلفين في تكوين واحد لا يزال واضحًا حتى اليوم.

كيف ترك أثره في القاهرة؟

قوة جامع المؤيد في الحوار بين المملوكي والفاطمي. بدل إزالة الباب القديم أو تجاهله، أعاد المشروع استخدامه وأدخل البوابة في صورة الجامع الجديدة. وهذه الطبقات المتداخلة هي جوهر القاهرة التاريخية.

كما حول المؤيد موقعًا عقابيًا سابقًا إلى مؤسسة دينية كبرى، فغير وظيفة المكان وذاكرته في الوقت نفسه.

يُعد السلطان المؤيد أبو النصر شيخ المحمودي واحدًا من سلاطين المماليك البرجية في أوائل القرن الخامس عشر، وارتبط اسمه في القاهرة بواحد من أكثر المشاهد المعمارية تميزًا: جامع المؤيد شيخ ومئذنتيه القائمتين فوق برجي باب زويلة.

وتولى المؤيد شيخ السلطنة في بداية القرن الخامس عشر، بعد أن كان من مماليك السلطان الظاهر برقوق، وترك عددًا من المنشآت الدينية والخيرية المهمة في القاهرة.

من هو المؤيد شيخ؟

كان اسمه المؤيد أبو النصر سيف الدين شيخ المحمودي الجركسي، وتدرج في المناصب داخل الدولة المملوكية قبل أن يصل إلى السلطنة.

واشتهر في القاهرة بقصة سجنه قبل توليه الحكم؛ فقد سُجن في مكان كان يُعرف باسم خزانة شمائل، ونذر أنه إذا خرج من السجن وأصبح سلطانًا فسيهدمه ويبني مكانه مسجدًا ومدرسة. وبعد وصوله إلى الحكم، نفذ هذا النذر وأنشأ جامع المؤيد شيخ في نفس الموقع.

جامع المؤيد شيخ

بدأ إنشاء الجامع في العقد الثاني من القرن الخامس عشر، واكتمل سنة 824هـ / 1421م.

ويقع المسجد ملاصقًا لـ باب زويلة عند الطرف الجنوبي للقاهرة الفاطمية، ويضم صحنًا مركزيًا تحيط به الأروقة، إلى جانب قباب ضريحية وعناصر رخامية وزخارف مملوكية دقيقة.

مئذنتان فوق باب زويلة

أشهر ما يميز أثر المؤيد شيخ أن مئذنتي الجامع بُنيتا فوق برجي باب زويلة.

أضيفت المئذنتان سنة 818هـ / 1415م، فأصبح الباب الفاطمي والجامع المملوكي كأنهما تكوين معماري واحد. وتحمل إحدى المئذنتين اسم السلطان المؤيد، بينما تحمل الأخرى اسم مهندسها محمد بن القزاز.

وده سبب إن منظر باب زويلة اليوم مرتبط بصريًا باسم المؤيد شيخ، رغم أن الباب نفسه أقدم من الجامع بأكثر من ثلاثة قرون.

البيمارستان المؤيدي

لم تقتصر منشآت المؤيد شيخ على المسجد.

فقد أنشأ أيضًا البيمارستان المؤيدي بين عامي 1418 و1420م، وكان مخصصًا لعلاج المرضى مجانًا. وضم المبنى إيوانات ودورقاعة، كما أُلحق به سبيل يعلوه كتاب.

وده يعكس فكرة مهمة في عمارة المماليك، حيث لم تكن منشآت السلاطين مقتصرة على الصلاة أو الدفن فقط، بل امتدت إلى التعليم والرعاية الصحية والخدمات العامة.

المؤيد شيخ وباب زويلة

أفضل مكان لفهم إرث المؤيد شيخ هو منطقة باب زويلة والدرب الأحمر.

هنا يمكن رؤية:

  • جامع المؤيد شيخ
  • مئذنتي الجامع فوق باب زويلة
  • باب زويلة نفسه
  • شارع الخيامية
  • الغورية
  • امتداد شارع المعز

وكلها في نطاق يمكن استكشافه سيرًا.

معلومات سريعة عن المؤيد شيخ

الاسم: المؤيد أبو النصر سيف الدين شيخ المحمودي
العصر: المملوكي البرجي
أشهر آثاره: جامع المؤيد شيخ
موقع الجامع: بجوار باب زويلة – الدرب الأحمر
أبرز ما يميزه: مئذنتان فوق برجي باب زويلة
تاريخ اكتمال الجامع: 1421م
منشأة أخرى مهمة: البيمارستان المؤيدي
أهميته في القاهرة: من أبرز سلاطين أوائل القرن الخامس عشر المرتبطين بعمارة الدرب الأحمر

الآثار المرتبطة به في القاهرة

كيف ترى أثره في القاهرة اليوم؟

شاهد المئذنتين من خارج باب زويلة أولًا، ثم ادخل الجامع. من هذه النقطة يمكن متابعة شارع الخيامية والصالح طلائع في جولة مترابطة.

شخصيات مرتبطة بالقصة

تواصل معنا الآن لإضافة نشاطك

عدل محتواك، أضف مكانك، منتجك، خدمتك أو نشاطك إلى دليلنا وعرّف المزيد من الناس بما تقدمه. البريد الإلكتروني: contactus@thingsincairo.com واتساب: 01055892248