من هو الملك الصالح نجم الدين أيوب؟
كان الصالح نجم الدين أيوب آخر كبار السلاطين الأيوبيين في مصر، وارتبطت سنوات حكمه بصعود المماليك الذين سيطروا لاحقًا على الدولة. في القاهرة بدأ سنة ٦٤١هـ إنشاء المدرسة الصالحية في منطقة بين القصرين بشارع المعز.
خصصت المدرسة لتدريس المذاهب السنية الأربعة، وكانت خطوة مهمة في تاريخ التعليم الديني بالقاهرة. وبعد وفاة الصالح خلال الحملة الصليبية في المنصورة، شيدت شجر الدر القبة الضريحية الملاصقة للمدرسة ونقل جثمانه إليها.
كيف ترك أثره في القاهرة؟
المدرسة الصالحية مهمة لأنها تقف في موقع أصبح لاحقًا قلب العمارة السلطانية المملوكية. فبجوارها ظهرت مجموعة قلاوون ومدرسة الناصر محمد ومجموعة برقوق، وكأن بين القصرين تحول من فضاء القصور الفاطمية إلى معرض متتابع للعمارة الأيوبية والمملوكية.
لهذا يمثل الصالح نجم الدين حلقة عمرانية وسياسية بين عصرين.
يُعد الملك الصالح نجم الدين أيوب من أهم سلاطين الدولة الأيوبية في مصر، ومن الشخصيات التي ارتبط اسمها مباشرة بالمرحلة الأخيرة من الحكم الأيوبي وبداية ظهور المماليك كقوة سياسية وعسكرية كبرى.
وفي القاهرة، ترك الملك الصالح واحدًا من أهم آثار العصر الأيوبي الباقية حتى اليوم: المدرسة الصالحية وقبته الضريحية في منطقة بين القصرين بشارع المعز.
من هو الملك الصالح نجم الدين أيوب؟
الملك الصالح نجم الدين أيوب هو أحد أبناء الأسرة الأيوبية التي حكمت مصر بعد صلاح الدين الأيوبي، وتولى حكم مصر خلال القرن الثالث عشر.
وترتبط سنواته الأخيرة بأحداث الحملة الصليبية السابعة التي وصلت إلى مصر بقيادة لويس التاسع، كما توفي أثناء هذه الأحداث سنة 1249م. وبعد وفاته لعبت زوجته شجر الدر دورًا مهمًا في إدارة المرحلة الانتقالية التي انتهت لاحقًا بصعود المماليك.
المدرسة الصالحية في شارع المعز
بدأ الملك الصالح في إنشاء المدرسة الصالحية سنة 641هـ / 1243م في منطقة بين القصرين، فوق جزء من أرض القصر الفاطمي الكبير.
وكانت المدرسة مهمة جدًا في تاريخ التعليم الديني بالقاهرة، لأنها خصصت أماكن مستقلة لتدريس المذاهب السنية الأربعة داخل مؤسسة واحدة.
وتكونت في الأصل من جناحين يفصل بينهما ممر عام، بينما كان لكل مذهب جزء مخصص للدراسة. ولم يبق من المدرسة اليوم سوى أجزاء محدودة، أبرزها الإيوان الغربي والواجهة والمئذنة التي تعلو المدخل.
أول ضريح يُلحق بمدرسة في مصر
بعد وفاة الملك الصالح أثناء أحداث الحملة الصليبية، أنشأت زوجته شجر الدر القبة الضريحية الملاصقة للمدرسة سنة 1249م، ثم نُقل جثمانه إليها في العام التالي.
وتكتسب القبة أهمية خاصة لأنها تُعد من أقدم الأمثلة في مصر على الجمع بين المدرسة والضريح في مجموعة معمارية واحدة، وهو نموذج أصبح أكثر انتشارًا في العمارة المملوكية بعد ذلك.
مئذنة أيوبيّة مميزة
تحتفظ المدرسة أيضًا بمئذنتها التي تعلو المدخل، وتعتبرها محافظة القاهرة نموذجًا مهمًا لمآذن العصر الأيوبي.
وتتميز بقاعدة مربعة يعلوها طابق مثمن، وتنتهي بقمة ذات شكل عُرف لاحقًا باسم المبخرة.
الملك الصالح وبداية عصر جديد
تكمن أهمية نجم الدين أيوب أيضًا في موقعه عند نقطة تحول كبيرة في تاريخ مصر.
فخلال حكمه اعتمد بشكل واسع على المماليك في الجيش، وبعد وفاته دخلت مصر مرحلة سياسية جديدة انتهت بقيام دولة المماليك سنة 1250م.
ولهذا يمكن النظر إلى عهده باعتباره أحد الجسور الرئيسية بين الدولة الأيوبية والعصر المملوكي.
موقع المدرسة في بين القصرين
تقع المدرسة والقبة في شارع المعز بمنطقة بين القصرين، وسط واحد من أغنى التجمعات الأثرية في القاهرة.
ويمكن دمجها بسهولة في جولة تشمل:
مجموعة قلاوون → مدرسة الناصر محمد → مدرسة برقوق → مدرسة وقبة الصالح نجم الدين أيوب
ويعطي هذا المسار فرصة لمشاهدة انتقال العمارة في المنطقة من العصر الأيوبي إلى العصر المملوكي خلال فترة زمنية قصيرة نسبيًا.
معلومات سريعة عن الملك الصالح نجم الدين أيوب
الاسم: الملك الصالح نجم الدين أيوب
العصر: الأيوبي
القرن: الثالث عشر
أشهر آثاره في القاهرة: المدرسة الصالحية
الموقع: بين القصرين – شارع المعز
تاريخ إنشاء المدرسة: 1243م
تاريخ إنشاء القبة: 1249م
من أنشأ القبة: شجر الدر
أبرز ما يميز المدرسة: تدريس المذاهب السنية الأربعة داخل مؤسسة واحدة
مواعيد الزيارة الحالية: من 9 صباحًا إلى 4 مساءً.
الآثار المرتبطة به في القاهرة
كيف ترى أثره في القاهرة اليوم؟
في بين القصرين يمكن قراءة الانتقال من الأيوبيين إلى المماليك خلال دقائق: ابدأ بالمدرسة الصالحية ثم اتجه إلى مجموعة قلاوون ومدرسة الناصر محمد وبرقوق.